الحال الّتي كان يدخل بها قبل ذلك اليوم ، وكان « 1 » يدخل بإذن ، فدخل يومئذ بغير إذن ، فوجد على فراشه رجلا ، فارتفعا إلى موسى عليه السّلام ، فنزل جبرائيل عليه السّلام على موسى عليه السّلام ، فقال : يا موسى « 2 » ، من يزن يوما يزن به ، فنظر إليهما ، فقال : عفّوا ، تعفّ نساؤكم » « 3 » .
هذه الأحاديث وإن لم تدل على العلة التامة بمعنى أنه كلما زنى الرجل زنت المرأة وكلما عفّ الرجل عفت المرأة فقد تكون المرأة عفيفة وزوجها منحرف أخلاقيا وقد تكون المرأة منحرفة أخلاقيا وزوجها عفيفا بل إن انحراف الزوج هو من باب المقتضى وهو أحد أجزاء العلة وحينئذ زنى الرجل يكون أرضية مناسبة لزنى المرأة سواء أكان من باب التربية والعشرة وتقليده أو من باب الوراثة كما بالنسبة إلى الأولاد والبنات الذين يتأثرون ببعض صفات آبائهم وأمهاتهم الوراثية .
عمل الرجل لعفة المرأة
وعلى الزوج أن يلتفت ويركز أن زوجته سوف تتأثر من سلوكياته وأخلاقياته أكثر مما تتأثر من غيره وعليه حينئذ أن يقدم لزوجته بمقدار ما يريد منها في مختلف جوانب الحياة الزوجية والأسرية بل وفي غيرها فإذا كان يريد من زوجته أن تحبه وتفي له في حياته الزوجية عليه مثل ذلك وإذا كان يريد منها أن لا تكذب ولا تخونه فعليه هو أن يفعل ذلك .
هامش
( 1 ) في نسخ « م ، بن ، جد » : « كان » بدون الواو .
( 2 ) في نسخة « بخ » : - « يا موسى » .
( 3 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 11 ، ص : 276 رقم 10345 وفي الطبع القديم ج 5 ص 553 ، الوافي ، ج 22 ، ص 867 ، ح 22354 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 357 ، ح 25822 ، ملخّصا .