ومنه اللهم حصن فرجي وأعفه « 1 »
والعفة في الاصطلاح :
هي اعتدال القوة الشهوية في كل شيء بدون ميل وهي الورع والتقوى وحسن السيرة وهي مرتبة وراء العدالة تدعو صاحبها إلى ترك المكروهات والشبهات فضلا عن المحرمات .
قال الراغب : العفّة : حصول حالة للنّفس تمتنع بها عن غلبة الشّهوة ، والمتعفّف : المتعاطي لذلك بضرب من الممارسة والقهر ، وأصله : الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة ، والعفّة ، أي : البقيّة من الشيء ، أو مجرى العفعف ، وهو ثمر الأراك ، والاستعفاف : طلب العفّة « 2 » .
قال تعالى :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ
« 3 » أي يتزوج فيطلب العفاف بالزواج ، وقال تعالى :
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً
« 4 » أي الذين لا يتمكنون من الزواج فاليطلبوا العفاف بكبح غائلة الشهوة بأمور أخرى مثل الصوم وغيره .
( وتطلق في الأخبار غالبا على عفة البطن والفرج وكفهما عن مشتهياتهما المحرمة بل المشتبهة والمكروهة أيضا من المأكولات والمشروبات والمنكوحات بل من مقدماتهما من تحصيل الأموال المحرمة لذلك ومن القبلة واللمس والنظر إلى المحرم ، ويدل على أن
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ج : 5 ص : 102 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن ، ص : 573 .
( 3 ) سورة النّساء ، الآية : 6 .
( 4 ) سورة النور ، الآية : 33 .