تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( 7 ) وقال :
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
( 95 ) وهذه المراتب مترتبة في الفضل والكمال مثلا العلم بالنار بتوسط النور أو الدخان هو علم اليقين والعلم بها بمعاينة جرمها المفيض للنور عين اليقين والعلم بها بالوقوع فيها ومعرفة كيفيتها التي لا تظهر بالتعبير حق اليقين ، وبالجملة علم اليقين يحصل بالبرهان ، وعين اليقين بالكشف ، وحق اليقين بالاتصال المعنوي الذي لا يدرك بالتعبير « 1 » . وقال العلامة المجلسي : واليقين : الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، وفي عرف الأخبار هو مرتبة من اليقين يصير سببا لظهور آثاره على الجوارح ، ويطلق غالبا على ما يتعلق بأمور الآخرة ، وبالقضاء والقدر كما ستعرف ، وله مراتب أشير إليها في القرآن العزيز وهي علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين ، كما قال تعالى :
لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( 7 ) « 2 » وقال سبحانه :
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
( 94 )
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
( 95 ) « 3 » . وقالوا : الأول مرتبة أرباب الاستدلال ، كمن لم ير النار ، واستدل بالدخان عليه ، والثاني مرتبة أصحاب المشاهدة والعيان كمن رأي النار بعينها بعينه ، والثالث مرتبة أرباب اليقين كمن كان في وسط النار واتصف بصفاتها ، وإن لم يصر عينها كالحديدة المحماة في النار فإنك تظنها نارا وليست بنار ، وهذا هي التي زلت فيها الأقدام ، وضلت
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي - لمولى محمد صالح المازندراني - ج 8 - ص 131 . ( 2 ) سورة التّكاثر ، الآيات : 5 - 7 . ( 3 ) سورة الواقعة ، الآية : 95 .