روى الكليني في الصحيح عن إسحاق بن عمّار ، قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى بالنّاس الصّبح ، فنظر إلى شابّ في المسجد ، وهو « 1 » يخفق ويهوي برأسه « 2 » مصفرّا لونه ، قد « 3 » نحف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف أصبحت يا فلان ؟
قال « « 4 » أصبحت - يا رسول اللّه - موقنا .
فعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله ، وقال : « 5 » إنّ لكلّ يقين « 6 » حقيقة ، فما حقيقة يقينك ؟
فقال : إنّ يقيني - يا رسول اللّه - هو الّذي أحزنني ، وأسهر ليلي ، وأظمأ هو أجري « 7 » ، فعزفت « 8 » نفسي عن الدّنيا وما فيها حتّى كأنّي أنظر
هامش
( 1 ) في المحاسن : « شابّ من الأنصار وهو في المسجد » بدل « شابّ في المسجد وهو » .
( 2 ) في نسخة « ز » : « رأسه » .
( 3 ) في حاشية نسخة « ص » : « وقد » .
( 4 ) في نسخة « ض » والمحاسن : « فقال » .
( 5 ) في نسخة « ض » والوافي والبحار والمحاسن : + / « له » .
( 6 ) في المحاسن : « شيء » .
( 7 ) أي في هو أجري . و « الهواجر » : جمع الهاجرة ، نصف النهار عند اشتداد الحرّ ، أو من عند الزوال إلى العصر ؛ لأنّ الناس يسكنون في بيوتهم كأنّهم قد تهاجروا من شدّة الحرّ . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 1860 ( هجر ) .
( 8 ) في نسخة « ف » : « عزّفت » بضمّ التاء . وفي شرح المازندراني : « وعزفت ، بسكون التاء ، أي عاقتها وكرهتها نفسي وانصرفت عنها . وبضمّ التاء محتمل ، أي منعت نفسي وصرفتها عنها » .