الأزمة الأخلاقية التي يعيشها العالم ومنها الأمة الإسلامية يقودها إلى الدمار الحتمي على مختلف الأصعدة ولا تفرق بين الصغير والكبير أو المستحق أو غيره فإن البلاء يأخذ البريء كما يأخذ المجرم لهذا على العقلاء من الناس أن يفكروا في نتائج هذه الأزمة قبل أن تحل الكارثة وتأكل الأخضر واليابس وما وقع من الزلازل في باكستان والفيضان والعواصف في أمريكا وغيرهما ليس منا ببعيد .
لهذا قمنا بدراسة هذه الخطبة الشريفة من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام في صفات المتقين كوصفة ناجحة في علاج هذه الأزمة الأخلاقية الخانقة والمدمرة .
تتمة للصفة الثامنة :
قوله عليه السّلام : ( فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون ، وهم والنّار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون ) .
هذا تفريع ونتيجة طبيعية لمعرفة اللّه وعظم قدره في أنفس هؤلاء المؤمنين الذين اتصفوا بصفاة المتقين حيث إن اللّه في نظرهم أكبر من كل شيء وأعظم من كل عظيم ، كما قد صغر ما دونه في أعينهم .
الأبحاث العلمية والعرفانية أثبتت أن الجنة والنار موجودتان بالفعل غاية الأمر أن الإنسان في دار الدنيا قد يتصورهما ويتصور ما في الجنة من النعيم الدائم ويتمنى أن يكون فيها ، ويتصور النار وما فيها من العذاب الدائم ويستعيذ باللّه منها .
اليقين :
الإنسان إذا بلغ درجة اليقين انكشف له ما لم ينكشف لغيره ممن