وعن أبي حمزة « 1 » ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من عرف اللّه خاف اللّه ، ومن خاف اللّه سخت « 2 » نفسه عن الدّنيا » « 3 » .
وعن ابن أبي نجران ، عمّن ذكره :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : قوم يعملون بالمعاصي « 4 » ، ويقولون : نرجو ، فلا يزالون كذلك حتّى يأتيهم الموت « 5 » ؟
فقال : « هؤلاء قوم يترجّحون « 6 » في الأمانيّ ، كذبوا ، ليسوا
هامش
- إسحاق بن عمّار . الفقه المنسوب للرضا عليه السّلام ، ص 382 ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 288 ، ح 1957 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 220 ، ح 20324 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 355 ، ح 2 .
( 1 ) في نسخة « ف » : + / « الثمالي » .
( 2 ) « سخت » ، أي تركت ، يقال : سخت نفسي عن الشيء وسخيت ، إذا تركته . راجع :
الصحاح ، ج 6 ، ص 2373 ؛ المصباح المنير ، ص 270 ( سخا ) .
( 3 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 176 رقم 1602 وفي الطبع القديم ج 2 ص 68 ، تحف العقول ، ص 362 ؛ الفقه المنسوب للرضا عليه السّلام ، ص 381 ، وفيه هكذا : « من خاف اللّه سخت نفسه عن الدنيا » الوافي ، ج 4 ، ص 288 ، ح 1959 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 220 ، ح 20325 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 356 ، ح 3 .
( 4 ) في نسخة « ب » : « المعاصي » .
( 5 ) في نسخة « ز » : « أجلهم » .
( 6 ) في نسخة « ب » : « يترجّجون » بالجيمين .
والترجّح : الميل ، وتذبذب الشيء المعلّق في الهواء والتميّل من جانب إلى جانب .
ومنه الأرجوحة ، وهو حبل يشدّ طرفاه في موضع عال ، ثمّ يركبه الإنسان ويحرّك ، وهو فيه ؛ سمّي به لتحرّكه ومجيئه وذهابه . أو هي التي يلعب بها ، وهي خشبة تؤخذ فيوضع وسطها على تلّ ، ثمّ يجلس غلام على أحد طرفيها وغلام آخر على الطرف الآخر فترجّح الخشبة بهما ويتحرّكان فيميل أحدهما بصاحبه الآخر . و « في » للسببيّة ، أو للظرفيّة ، أو بمعنى على ؛ يعني مالت بهم عن الاستقامة أمانيّهم -