تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الأمانيّ ؛ من رجا شيئا عمل له ، ومن خاف من شيء « 1 » هرب منه » « 2 » .

الجنة والنار :

قال أمير المؤمنين عليه السّلام في تتمة خطبة المتقين : ( عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم ، فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون ، وهم والنّار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون ، قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأجسادهم نحيفة ، وحاجاتهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، صبروا أيّاما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة ، تجارة « 3 » مربحة يسّرها لهم ربّهم ، أرادتهم الدّنيا ولم يريدوها ، وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها ) « 4 » .
هامش
( 1 ) في نسخ « د ، ز ، ص ، بس ، بف » وحاشية نسخة « ض » : « شيئا » بدل « من شيء » . وفي مرآة العقول ، ج 8 ، ص 36 : « الأحاديث الواردة في سعة عفو اللّه سبحانه وجزيل رحمته ووفور مغفرته كثيرة جدّا ، ولكن لا بدّ لمن يرجوها ويتوقّعها من العمل الخالص المعدّ لحصولها ، وترك الانهماك في المعاصي المفوّت لهذا الاستعداد ، فاحذر أن يغرّك الشيطان ويثبّطك عن العمل ويقنعك بمحض الرجاء والأمل ، وانظر إلى حال الأنبياء والأولياء واجتهادهم في الطاعات وصرفهم العمر في العبادات ليلا ونهارا ، أما كانوا يرجون عفو اللّه ورحمته ؟ بلى واللّه ، إنّهم كانوا أعلم بسعة رحمته ، وأرجى لها منك ومن كلّ أحد ، ولكن علموا أنّ رجاء الرحمة من دون العمل غرور محض وسفه بحت ؛ فصرفوا في العبادات أعمارهم ، وقصروا على الطاعات ليلهم ونهارهم » . ( 2 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 177 رقم 1604 وفي الطبع القديم ج 2 ص 68 ، الوافي ، ج 4 ، ص 289 ، ح 1961 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 216 ، ح 20313 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 357 ، ذيل ح 4 . ( 3 ) وفي نسختنا الخطية المؤرخة 736 ه : وتجارة . ( 4 ) هذا النص متطابق مع النسخة الخطية لنهج البلاغة المؤرخة 494 ه والتي تعود للدكتور فخر الدين النصيري . شرح نهج البلاغة ج : 10 ص : 132 .