وعن حمران بن أعين عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال : ( كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين عليه السّلام كانت له خمسمائة نخلة فكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذّليل بين يدي الملك الجليل كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه عزّ وجلّ وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّي بعدها أبدا ولقد صلّى ذات يوم فسقط الرّداء عن أحد منكبيه فلم يسوّه حتّى فرغ من صلاته فسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟
إنّ العبد لا تقبل من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه .
فقال الرّجل هلكنا فقال كلّا إنّ اللّه عزّ وجلّ متمّم ذلك بالنّوافل « 1 » .
وفي الكافي بسنده عن جهم بن حميد :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان أبي عليه السّلام يقول : كان عليّ بن الحسين - صلوات اللّه عليهما - إذا قام في الصّلاة « 2 » كأنّه ساق شجرة ، لا يتحرّك منه شيء إلّا ما حرّكت « 3 » الرّيح منه » « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 46 ص : 62 ، عن الخصال للشيخ الصدوق ج 2 ص 100 .
( 2 ) في البحار ، ج 46 : « إلى الصلاة » .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار . وفي المطبوع :
« حرّكه » .
( 4 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 6 ، ص : 111 رقم 4921 وفي الطبع القديم ج 3 -