تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وأمّك فاطمة الزّهراء وجدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال فالتفت إليّ وقال : ( هيهات هيهات يا طاوس دع عنّي حديث أبي وأمّي وجدّي خلق اللّه الجنّة لمن أطاعه وأحسن ولو كان عبدا حبشيّا وخلق النّار لمن عصاه ولو كان ولدا قرشيّا أما سمعت قوله تعالى ؟ :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
( 101 ) واللّه لا ينفعك غدا إلّا تقدمة [ أي هديّة ] تقدّمها من عمل صالح « 1 » .

شفقة الآخرين عليه من شدة العبادة :

روى الطوسي في الأمالي بسنده عن عمرو بن عبد اللّه بن هند عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام أنّ فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب لمّا نظرت إلى ما يفعل ابن أخيها عليّ بن الحسين بنفسه من الدّأب في العبادة أتت جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاريّ فقالت له يا صاحب رسول اللّه إنّ لنا عليكم حقوقا من حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكّروه اللّه وتدعوه إلى البقيا على نفسه وهذا عليّ بن الحسين بقيّة أبيه الحسين قد انخرم أنفه وثفنت جبهته وركبتاه وراحتاه إدءابا منه لنفسه في العبادة . فأتى جابر بن عبد اللّه باب عليّ بن الحسين عليه السّلام وبالباب أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام وقال - في حديث طويل إلى أن قال - ثمّ أذن لجابر فدخل عليه فوجده في محرابه قد أنضته العبادة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 46 ص : 82 .