تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وهجعت عيون أنامك وأبوابك مفتّحات للسّائلين جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه جدّي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عرصات القيامة ثمّ بكى وقال : ( وعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاكّ ولا بنكالك جاهل ولا لعقوبتك متعرّض ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به عليّ فالآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عنّي فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفّين جوزوا وللمثقلين حطّوا أمع المخفّين أجوز أم مع المثقلين أحطّ ويلي كلّما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب أما آن لي أن أستحي من ربّي ثمّ بكى وأنشأ يقول :
أتحرقني بالنّار يا غاية المنى * فأين رجائي ثمّ أين محبّتي أتيت بأعمال قباح زريّة * وما في الورى خلق جنى كجنايتي
ثمّ بكى وقال ( سبحانك تعصى كأنّك لا ترى وتحلم كأنّك لم تعص تتودّد إلى خلقك بحسن الصّنيع كأنّ بك الحاجة إليهم وأنت يا سيّدي الغنيّ عنهم ثمّ خرّ إلى الأرض ساجدا . قال فدنوت منه وشلت برأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتّى جرت دموعي على خدّه فاستوى جالسا وقال : ( من الّذي أشغلني عن ذكر ربّي ! فقلت : أنا طاوس يا بن رسول اللّه ما هذا الجزع والفزع ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جانون أبوك الحسين بن عليّ