تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقال الباقر عليه السّلام : كان عليّ بن الحسين يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة . وكانت الرّيح تميله بمنزلة السّنبلة وكانت له خمسمائة نخلة فكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر . وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذّليل بين يدي الملك الجليل . كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّي بعدها أبدا . وروي أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة تغيّر لونه وأصابته رعدة وحال أمره فربّما سأله عن حاله من لا يعرف أمره في ذلك فيقول : إنّي أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم . وكان إذا وقف في الصّلاة لم يشتغل بغيرها ولم يسمع شيئا لشغله بالصّلاة وسقط بعض ولده بعض اللّيالي فانكسرت يده فصاح أهل الدّار وأتاهم الجيران وجيء بالمجبّر فجبّر الصّبيّ وهو يصيح من الألم وكلّ ذلك لا يسمعه فلمّا أصبح رأي الصّبيّ يده مربوطة إلى عنقه فقال ما هذا فأخبروه . ووقع حريق في بيت هو فيه ساجد فجعلوا يقولون يا بن رسول اللّه النّار النّار فما رفع رأسه حتّى أطفئت فقيل له بعد قعوده ما الّذي ألهاك عنها قال ألهتني عنها النّار الكبرى .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 218 | الشيخ حسين الراضي العبد الله