تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
كتب أبو جعفر عليه السّلام « 1 » إلى سعيد « 2 » الخير : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم : أمّا بعد ، فإنّي أوصيك بتقوى اللّه ؛ فإنّ فيها السّلامة من التّلف ، والغنيمة في المنقلب ، إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقي « 3 » بالتّقوى عن العبد ما عزب « 4 » عنه عقله « 5 » ، ويجلي « 6 » بالتّقوى عنه عماه وجهله ، وبالتّقوى نجا نوح ومن معه في السّفينة وصالح ومن معه من الصّاعقة « 7 » ، وبالتّقوى فاز الصّابرون ونجت تلك العصب « 8 » من المهالك ، ولهم
هامش
- توفّي سنة اثنين وثلاثين ومائة . راجع : الجرح والتعديل ، ج 4 ، ص 44 ، الرقم 5307 ؛ التاريخ الكبير ، ج 3 ، ص 497 ، الرقم 1658 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 21 ، ص 213 ، الرقم 2516 . فعليه ، ما يأتي من نقل حمزة بن بزيع الخبر عن أبي جعفر عليه السّلام ، ففيه إرسال ؛ فإنّه عدّ من أصحاب الرضا عليه السّلام ، ولم يثبت روايته عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام . راجع : رجال الطوسي ، ص 356 ، الرقم 5278 . ولاحظ أيضا : الغيبة للطوسي ، ص 68 . ( 1 ) أبو جعفر عليه السّلام مردد بن الباقر والجواد فإن كان الراوي عنه سعيد فهو الباقر وإن كان الراوي عنه سعد فالمراد به الإمام الجواد عليه السّلام . ( 2 ) هكذا في حاشية « بح » . وهو الصواب ، كما تقدّم آنفا . ( 3 ) في « ن » وحاشية « بح » : « نفى » . ( 4 ) « عزب عنه » أي بعد وغاب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 181 ( عزب ) . ( 5 ) في « جد » وحاشية « م » : « غفلة » . ( 6 ) قرأ العلّامة المازندراني كلمة « يجلى » من باب المجرّد ، أو التفعيل ، حيث قال في شرحه : « في القاموس : جلا فلانا الأمر : كشفه عنه ، كجلّاه وجلّى عنه » وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1668 ( جلو ) . ( 7 ) « الصاعقة » : الموت ، وكلّ عذاب مهلك ، وصيحة العذاب ، والمخراق الذي بيد الملك سائق السحاب ولا يأتي على شيء إلّا أحرقه ، أو نار تسقط من السماء . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1195 ( صعق ) . ( 8 ) في نسخ « ل ، م ، ن ، بح ، جد » وحاشية « جد » : « العصبة » . وفي « بن » : « العصابة » . والعصب : جمع العصبة ، وهم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين . وقرأه العلّامة المازندراني بالتحريك ، حيث قال : « العصب محرّكة : خيار القوم -
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 198 | الشيخ حسين الراضي العبد الله