وكان همام هذا من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وأوليائه وكان ناسكا عابدا قال له يا أمير المؤمنين صف لي المتقين حتى أصير بوصفك إياهم كالناظر إليهم « 1 » .
ولكنه لم يذكر مستنده على ذلك .
من هم الشيعة حقا ؟
كما تقدم فإن رواية الكراجكي تتحدث أن هذه الخطبة إنما كانت في شرح مواصفات شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وحثه لهم على الاتصاف بها وهذه الدعوى قريبة من الصحة حيث تؤيدها عشرات الروايات التي تحدثت عن مواصفات شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام على لسان أئمة أهل البيت عليهم السّلام « 2 » .
قول المصنف : روي أن صاحبا . . .
الصاحب يستعمل في الموافق للطرف الذي يصاحبه وقد يكون من المخالفين له ، وقد ذكر الشيخ الطوسي في رجاله جملة من أصحاب الأئمة عليهم السّلام الموافقين لهم والمخالفين بل والمعادين لهم ضمن أصحابهم .
كما ورد في الذكر الحكيم من الأصحاب المخالفين لمن صحبوا كما في قوله تعالى :
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج : 10 ص : 134 .
( 2 ) انظر : بحار الأنوار ج : 65 ص : 149 باب 19 - صفات الشيعة وأصنافهم وذم الاغترار والحث على العمل والتقوى وذكر فيه قرابة 48 رواية ، وقد تقدم جملة من الأبحاث حول ذلك مثل ، الملازمة بين التقوى واتباع أهل البيت عليهم السّلام ، والتقوى والتشيع وغيرهما .