تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
طالب عليه السّلام حاجة فاستتبعت إليه جندب بن زهير والرّبيع بن خثيم وابن أخته همّام بن عبادة بن خثيم - وكان من أصحاب البرانس - فأقبلنا معتمدين لقاء أمير المؤمنين عليه السّلام : فألفيناه حين خرج يؤمّ المسجد فأفضى ونحن معه إلى نفر مبدّنين قد أفاضوا في الأحدوثات تفكّها وبعضهم يلهي بعضا فلمّا أشرف لهم أمير المؤمنين عليه السّلام أسرعوا إليه قياما فسلّموا فردّ التّحيّة ، ثمّ قال من القوم ؟ قالوا : أناس من شيعتك يا أمير المؤمنين . فقال : لهم خيرا ، ثمّ قال يا هؤلاء ما لي لا أرى فيكم سمة شيعتنا وحلية أحبّتنا أهل البيت ؟ فأمسك القوم حياء . قال نوف فأقبل عليه جندب والرّبيع فقالا ما سمة شيعتكم وصفتهم يا أمير المؤمنين ؟ . فتثاقل عن جوابهما وقال اتّقيا اللّه أيّها الرّجلان وأحسنا « 1 »
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 2 » . فقال همّام بن عبادة - وكان عابدا مجتهدا - أسألك بالّذي أكرمكم أهل البيت وخصّكم وحباكم وفضّلكم تفضيلا إلّا أنبأتنا بصفة شيعتكم . فقال لا تقسم فسأنبّئكم جميعا وأخذ بيد همّام فدخل المسجد فسبّح ركعتين أوجزهما وأكملهما وجلس وأقبل علينا وحفّ القوم به
هامش
( 1 ) كذا في كنز الفوائد ولكن في البحار مع الفاء . ( 2 ) سورة النّحل ، الآية : 128 .