تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
على العلم بدينهم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء ، كالّذي نزلت منهم في الرّخاء ، رضي عن اللّه بالقضاء ، فلو لا الآجال الّتي كتب اللّه لهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا إلى لقاء اللّه والثّواب وخوفا من العقاب ، عظم الخالق في أنفسهم وصغر ما دونه في أعينهم ، فهم والجنّة كمن رآها فهم على أرائكها متّكئون ، وهم والنّار كمن أدخلها فهم فيها يعذّبون ، قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأجسادهم نحيفة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، ومعونتهم في الإسلام عظيمة ، صبروا أيّاما قليلة فأعقبتهم راحة طويلة ، وتجارة مربحة يسّرها لهم ربّ كريم ، أناس أكياس ، أرادتهم الدّنيا فلم يريدوها ، وطلبتهم فأعجزوها . . . « 1 » . فعلى هذه الرواية يكون الحديث منصب على صفات شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام حيث ادعى قوم أنهم شيعته ولكنه استنكر عليهم عدم وجود صفات شيعته وسماتهم فيهم ثم أفاض في أوصاف شيعته الذين هم عبارة عن صفات المتقين على رواية الكليني والرضي وغيرهما . وفي هذه الرواية ذكرت اسم همام بن عبادة بن خيثم أو [ خثيم ] كما في بعض النسخ . ولكن ابن أبي الحديد قال : همام المذكور في هذه الخطبة هو همام بن شريح بن يزيد بن مرة بن عمرو بن جابر بن يحيى بن الأصهب بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مروان بن صيفي بن سعد العشيرة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 65 ص : 194 ، كنز الفوائد للكراجكي ج 1 ص 89 - 92 ، أعلام الدين للديلمي ص 138 .