الحرية في إجاباته وإلا فلا يمكن الامتحان والاختبار وكذلك الإنسان لا بد في الامتحان في الحياة من القدرة على أن يكون ممتحنا وهي الحرية للفعل والترك .
أما الحيوانات فلا تمتلك مثل هذه الحرية فلا تكلف بالامتحان والابتلاء .
الهداية التكوينية والهداية التشريعية
يشترك الإنسان والحيوان في الهداية التكوينية فالنظام التكويني هما يخضعان سواء فيما يرجع لهما في أنفسهما أو في الخارج عنهما ، بينما يختص الإنسان بالهداية التشريعية دون الحيوان ، والقرآن الكريم يتحدث عن الهداية التكوينية على لسان موسى عليه السّلام في قوله تعالى :
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 1 » .
الهداية التشريعية وحرية الإنسان
الهداية التشريعية عبارة عن التعاليم التي أمر بها الأنبياء والرسل الناس وحثوهم عليها ، ويوجد تلازم بين الهداية التشريعية وحرية الإنسان ، فلا يمكن للإنسان أن يأتي بالتعاليم الدينية إذا لم تكن هناك حرية له ، قال تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 2 » . فله القدرة على الاختيار والفعل والترك وإن كان قد أمر بما فيه خيره ومصلحته ونهى عما فيه مضرته وخسارته .
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 50 .
( 2 ) سورة الإنسان ، الآية : 3 .