حسدا للذي أتاك من اللّه * وعادوا إلى قلوب قراح « 1 »
ونفوس هناك أوعية البغ * ض على الخير للشقاء شحاح « 2 »
من مسر يكنه حجب الغيب * ومن مظهر العداوة لاح
يا وصي النبي نحن من ألح * ق على مثل بهجة الإصباح
فخذ الأوس والقبيل من الخز * رج بالطعن في الوغى والكفاح « 3 »
ليس منا من لم يكن لك في اللّ * ه وليا على الهدى والفلاح
فجزاه أمير المؤمنين عليه السّلام خيرا ، ثم قام الناس بعده فتكلم كل واحد بمثل مقاله « 4 » .
والحاصل أن علي بن أبي طالب عليه السّلام يمثل الإسلام الحقيقي الإسلام المحمدي فمن تمسك والتزم بتعاليمه وهديه فبهدي الإسلام اهتدى وبسيرة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اقتدى ، فإنه لن يخرج من باب هدى ولن يدخل في باب ضلالة .
وصف المتقين على لسان إمامهم
طلب أحد أصحاب الإمام علي عليه السّلام منه أن يصف له المتقين فقد كان يسمع عنهم الكثير من المدح والثناء ولكنه لا يعرف أوصافهم فتثاقل الإمام في تلبية طلبه لما يخشاه عليه من شدة الأثر ، ولكن هذا الشخص الذي يقال له ( همّام ) أقسم على الإمام أن يستجيب لطلبه وأن يحقق أمنيته فجاءت خطبة وصف المتقين التي رويت في نهج البلاغة وغيره وإليك هي .
هامش
( 1 ) أي مقروحة بالحسد .
( 2 ) في بعض النسخ : « للشفاء شحاح » . وشحاح نعت لنفوس .
( 3 ) فخذ القوم بالتخفيف أي خذهم بالطعن ، وأما بالتشديد ففي الأقرب : « فخذ القوم عن فلان : خذلهم ، وفخذ بينهم : فرقهم » . وقال الأصمعي : « كافحوهم إذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ولا غيره » . والوغى : الحرب .
( 4 ) الأمالي للشيخ المفيد ص 154 - 156 .