تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الذين اتّخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن دثارا ، والدعاء شعارا ، وقرّضوا من الدنيا تقريضا على منهاج عيسى ابن مريم عليه السّلام « 1 » .

حفاظه على الإسلام والمسلمين

الإمام علي عليه السّلام يجعل مصلحة الإسلام والمسلمين فوق كل مصالحه الشخصية ويبذل كل جهده وطاقاته في سبيل الحفاظ على كيان الإسلام ولمّ شمل المسلمين ، فقد ورد عن الحسن بن سلمة قال : لما بلغ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه مسير طلحة والزبير وعائشة من مكة إلى البصرة نادى : الصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس حمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن اللّه تبارك وتعالى لما قبض نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلنا : نحن أهل بيته ، وعصبته ، وورثته ، وأولياؤه ، وأحق خلائق اللّه به ، لا ننازع حقه وسلطانه ، فبينما نحن على ذلك إذ نفر المنافقون ، فانتزعوا سلطان نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منا ، وولوه غيرنا ، فبكت لذلك واللّه العيون والقلوب منا جميعا ، وخشنت واللّه الصدور . وأيم اللّه لولا مخافة الفرقة بين المسلمين وأن يعودوا إلى الكفر ، ويعور الدين « 2 » لكنا قد غيرنا ذلك ما استطعنا . وقد ولي ذلك ولاة ، ومضوا لسبيلهم ، ورد اللّه الأمر إليّ . وقد
هامش
( 1 ) الخصال : 337 / 40 ، الأمالي للمفيد : 132 / 1 ، نهج البلاغة : الحكمة 104 ، خصائص الأئمّة عليهم السّلام : 97 ، فلاح السائل : 465 / 314 وفيه « الدين » بدل « الدعاء » ، المناقب للكوفي : 2 / 578 / 1087 ؛ تاريخ بغداد : 7 / 162 / 3608 ، تاريخ دمشق : 62 / 304 ، دستور معالم الحكم : 76 كلّها نحوه . ( 2 ) في بعض نسخ الحديث : « وأن يعود الكفر ويبور الدين » وفي بعضها : « يعود الدين » أي ارتد إلى ما كان عليه في الجاهلية بعد ما كان أعرض عنها .