لائم يكفيكم اللّه من أرادكم وبغى عليكم ، قولوا للنّاس حسنا كما أمركم اللّه عزّ وجلّ ، لا تتركنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فيولّي اللّه الأمر شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم ، عليكم يا بنيّ بالتّواصل ، والتّباذل ، والتّبارّ ، وإيّاكم والتّقاطع ، والتّدابر ، والتّفرّق ، وتعاونوا على البرّ والتّقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتّقوا اللّه إنّ اللّه شديد العقاب ) « 1 » .
هذه الوصية تاج الكرامة والعزّة والسعادة والتقدم والازدهار للأمة ، هذه الوصية التي تمثل نبراسا لمعالم الدين والمنهج القويم ودستورا يفتخر به المسلمون من إمامهم أمير المؤمنين عليه السّلام التي وجهها لابنه الحسن وبقية أولاده وأهل بيته وشيعته وجميع المسلمين ، وقد كتبها في آخر حياته وهو على فراش الموت لينتقل إلى الرفيق الأعلى وهو حريص على الإسلام الذي جاهد واستشهد من أجله ، وحريص على وحدة المسلمين ولمّ شعثهم وقوتهم فها هو في آخر ساعاته من الدنيا يحثهم على التعاون على البر والتقوى وجمعهم على الحق والهدى .
الأمر بالتبار
« البرّ في اللغة » : الصّلة ، والاتّساع في الإحسان « 2 » .
فالبرّ هو المبالغة في الإحسان والإكثار منه حتى يتعدى من مفهوم الإحسان إلى مفهوم البرّ .
طرح القرآن الكريم والسنة النبوية التعاون الاجتماعي بين المجتمع
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج : 4 ص : 190 - 191 ح 5433 .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 498 ( برر ) .