الإسلامي في مختلف مفاصله وحالاته ومن أهمها علاقة المحبة والمودة والتبار والتواصل والتزاور التي تشكل هذه المفاهيم قاعدة أساسية للمجتمع الواحد الصالح المتراص الصفوف المتقدم الحضاري على بقية المجتمعات ، وقد مرّ هذا المجتمع بهذه التجربة في عهد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندما كان صحابته متراحمين فيما بينهم متفانين لعقيدتهم فمن القرآن الكريم آية المودة وآيات الرحمة والتراحم وآية الاعتصام وغيرها .
وأما الأحاديث فهي كثيرة وكثيرة جدا وهي تنقسم إلى أقسام عديدة :
الأول : ما صدر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل البيت عليهم السّلام في خطابهم لأولادهم وأهليهم حيث إن هؤلاء يجب أن يكونوا أول الملتزمين بهذه المفاهيم كما في خطاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وإلى بضعته الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء وسبطيه الحسن والحسين عليهم السّلام .
وخطاب أمير المؤمنين عليه السّلام لولديه الحسن والحسين عليهما السّلام وبقية أولاده .
الثاني : ما صدر عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام في خطابهم لشيعتهم والموالين لهم حيث إن هذه الطبقة قريبة منهم والمفروض أنهم يسمعون لهم أكثر من غيرهم ويمتثلون أوامرهم واسم التشيّع مأخوذ من المشايعة والمتباعة .
الثالث : الخطاب لعموم المسلمين على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم واتجاهاتهم لأن هذه المفاهيم هي مفاهيم قرآنية وإسلامية عامة للجميع ولا تختص بفئة دون أخرى أو اتجاه دون اتجاه .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 133
مساهمون: الشيخ حسين الراضي العبد الله
ص١٣٣