الأهداف الشخصية التافهة والوضيعة ، وهو ما لم تنتصر الثورة الإسلامية إلّا به ، ولم يتشكل مجلس الشورى الإسلامي - الذي يعد من مفاخر نظام الجمهورية الإسلامية ويعتبر صفحة ذهبية في بطاقة ثورتنا ونظامنا - إلّا به « 1 » .
دعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وتوسله باللّه
الدعاء يعطي للإنسان القوّة والقابلية ، ويجعله قادرا على مواجهة المشاكل ؛ ولهذا عبّر عن الدعاء في الرواية بأنّه سلاح ، فقد نقل عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : ( ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، تدعون ربّكم بالليل والنهار فإنّ سلاح المؤمن الدعاء ) .
إنّ الاستعانة بالله هو كالسلاح القاطع في يد الإنسان المؤمن ؛ ولهذا فإن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله مع ما كان يمارسه من أعمال في ساحة الحرب ، كتجهيز الجيش ، وتعديل الصفوف ، وتوفير الإمكانات اللازمة له ؛ كان يسجد في وسط الميدان رافعا يديه بالدعاء والتضرع الشديد ، يناجي اللّه عزّ وجلّ ويستمد منه العون .
إنّ هذا الارتباط بالله يبعث على القوة في قلب الإنسان .
إنّ إحدى مكتسبات الدعاء هي قضاء الحوائج التي يطلبها الإنسان من الباري عزّ وجلّ .
إنّ قضاء الحوائج ليس هو الهدف الوحيد للدعاء ؛ بل هو أحد فوائد الدعاء ، يذكر إلى جانب الفوائد الأخرى كما قال تعالى :
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
« 2 » ، التي تظهر نتيجته في دعاء أبو حمزة الثمالي المنقول عن الإمام السجاد ( عليه السّلام ) حيث قال فيه : ( وليس من صفاتك يا سيّدي أن تأمر بالسؤال وتمنع العطيّة وأنت المنّان
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 15 ربيع الأول 1421 ه - طهران .
( 2 ) سورة النساء : 32 .