على سلوكنا وأخلاقنا للتعرّف على وجود شيء منها في نفوسنا أم لا ، والعمل على إزالة الموجود منها ، وكذلك إعداد فهرس آخر للصفات الحسنة ، والسعي للحصول عليها من خلال التربية والتعليم .
من الطبيعي أنّ الأمر الذي يقود للتقدم في هذا المجال هو المحبة ، المحبة لله ولرسوله ، والمحبة لحملة الأخلاق ومعلميها - أي الرسل والأئمة المعصومين عليهم السّلام - هذه المحبة هي التي تجعل الإنسان يتقدم بسرعة في هذا الطريق ، وينبغي لنا أن نعمّق هذا الحبّ في أنفسنا يوما بعد آخر ، ( اللهم ارزقني حبّك وحبّ من يحبّك وحبّ كلّ عمل يوصلني إلى قربك ) « 1 » .
علينا أن ننمّي في قلوبنا حبّ اللّه ، وحبّ أحباء اللّه ، وحبّ الأعمال التي يحبها اللّه تعالى ، فهذا جانب من تعليمات الرسول صلّى اللّه عليه وآله باعتبار أنّ هذا العام هو عام النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
قمّة اقتدار الأنبياء عليهم السّلام
عندما تعرض على النفس لذّة مخالفة للشرع تميل النفس إليها ، فهذا من مواضع الامتحان والاختبار ، وعندما يعرض على الإنسان مال يستطيع الحصول عليه خلافا للشرع والتشريع الإلهي فهذا موضع آخر للامتحان الإلهي ، وعندما يتحدّث الإنسان بحديث يستبطن مصلحة شخصيّة لكنّه حديث باطل في الحقيقة ، وحين يصبح الكلام واجبا شرعيا على الإنسان رغم ما يتبعه من مخاطر ومتاعب أخرى فهذا اختبار آخر للإنسان .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 72 ح 114 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في 6 / 1 / 1385 ه . ش الموافق 25 / صفر / 1427 ه . ق الموافق : 26 / 3 / 2006 م - طهران .