إنّ المجتمع الذي لا يأمن أفراده بعضهم البعض ، ويكون كل فرد فيه معرّضا للحسد وللضغينة والحقد والمؤامرات والطمع بما يملك من قبل الآخرين ، لا يشعر بطعم الراحة .
أمّا إذا كانت الفضائل الأخلاقية في المجتمع حاكمة على قلوب وأرواح الأفراد ، وتعاطف الناس بعضهم مع البعض الآخر ، وتحلّوا بروح الصفح والعفو والتسامح ، ولم يحرصوا على مال الدنيا ، أو يبخلوا بما يملكون ، ولم يتحاسدوا فيما بينهم ، ولم يتبع عثرات بعضهم البعض ، وتجمّلوا بالصبر والسماحة ؛ فإنّ ذلك سيؤدي بأن يشعر أفراده بالطمأنينة والراحة والسعادة - وإن لم يكن متقدما تقدما كبيرا على الصعيد المادي - هذه هي النتيجة المتوخاة من الأخلاق ، وهذا ما نحن بحاجة إليه ؛ لذا علينا أن ننمّي الأخلاق الإسلامية في قلوبنا يوما بعد الآخر ، فمما لا شك فيه أنّ قانون الإسلام الشخصي والاجتماعي هو وسيلة لسعادة البشر ؛ إذا ما طبّق في المكان الذي خصص له ، إلّا أنّ تطبيق هذه القوانين يحتاج إلى الأخلاق الحسنة أيضا .
كيف نكمل مكارم الأخلاق
إننّا نحتاج إلى أمرين من أجل ترسيخ الأخلاق في المجتمع : أحدهما التمرين والمجاهدة من قبلنا ، والآخر الدروس الأخلاقية التي لا بد أن يتلقاها المجتمع بجميع طبقاته ، من قبل المؤسسات المتكفّلة للقيام بهذه المهام ، كوزارة التربية والتعليم ، والمؤسسات التربوية والتعليمية الأخرى .
هذا جانب من الوظائف التي يجب أن نلتزم بها في عام النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ؛ والتي تتمثل في تحلّينا بالإيمان والإسلام وإلتحاقنا بأتباع الرسول صلّى اللّه عليه وآله على مستوى الأخلاق الفاضلة فيه .
ينبغي لنا أن نجعل فهرسا خاصا لإدراج الصفات الرذيلة والقبيحة ، ومن ثم عرضها