تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لأن الطرف الآخر إذا عمل بمشورته وكانت أمرا بالسوء والمنكر أو نهيّا عن الخير والمعروف فسوف يكون شريكا معه في الوزر والوبال والعقاب . « 1 »

ما جاء عنه في الخير والشر

عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول صلّى اللّه عليه وآله : من علامات الشقاء : جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدة الحرص في طلب الرزق ، والإصرار على الذنب » . « 2 » إن السعادة والشقاء أهم مسألة في حياة الإنسان . ولذلك تجد أن الإنسان المؤمن قلق دائما ومضطرب الفكر ومشوّش الذهن في أنه داخل في زمرة السعداء أم أنه والعياذ باللّه داخل في زمرة الأشقياء . وفي الآثار الإسلامية ورد الاهتمام بهذا المطلب كثيرا ، فقد جاء في بعض الأدعية « اللهم إن كنت عندك في أمّ الكتاب شقيا فاجعلني سعيدا » . ففي هذه الرواية ذكرت عدة علامات وأسباب للشقاء من أجل أن يعرفها الإنسان ويختبر نفسه من خلالها . نعم هذه الأسباب ليست قهريّة بل تحصل بسؤ اختيار الإنسان . وإذا وجدت في الشخص فلا ييأس ويقنط لأنه من خلال مراقبته لنفسه وأعماله والتدقيق فيها سوف يتمكن من إزالتها ومحوها ويخطو مجددا في طريق السعادة . وهذه الأسباب هي : 1 - جمود العين وعدم التضرع والبكاء في محضر اللّه تعالى فإنّ البكاء بين يدي اللّه عزّ وجلّ - سواء كان ناشئا من الخوف والخشية مقابل صفات اللّه الجلالية ( كالعظمة
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 155 . ( 2 ) الخصال / باب الأربعة / ح 96 .
دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 354 | السيد الخامنئي