ومقصود النبي صلّى اللّه عليه وآله من الخوف من هذه الأمور الثلاثة ليس فقط الإخبار عن ذلك أو إظهار وجهة نظره فيها . وإنّما المقصود من التخوّف هو التحذير والإنذار منها والعلم بها .
ولذلك فعلينا أولا أن نراقب أنفسنا لئلّا نقع في الانحراف والضلال والتزلزل والافتتان بالدنيا .
وعلينا ثانيا أن لا نكون سببا لانحراف الآخرين وإضلالهم « 1 » .
ما جاء عنه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دلّ على خير أو أشار به فهو شريك . ومن أمر بسوء أو دلّ عليه أو أشار به فهو شريك » « 2 » .
الإنسان الذي يأمر بالمعروف والخير أو ينهى عن المنكر والسوء أو يرشد ويدل على عمل الخير وطريقه أو يشير به عندما يستشار ، فهذا شريك في ثواب العمل في جميع هذه الموارد .
والإنسان الذي يأمر بالمنكر والسوء أو يدل ويرشد عليه وعلى طريقه أو يشير به حينما يستشار ، فهذا شريك في عمل المعصية وعقابها .
ومن هذا يفهم مقدار أهميّة النظريات التي يطرحها الإنسان أمام الآخرين ، فالإنسان العاقل المؤمن يجب عليه أن يعرف بما ذا يأمر وعما ينهي وبما يشير ويدل عليه .
ولا ينبغي للإنسان أن يقول أي شيء بحجّة أنه في مقام المشورة ولا إشكال عليه ،
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 152 .
( 2 ) الخصال / باب الثلاثة ح 156 .