تشمله المغفرة الإلهية « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « تكلم النار يوم القيامة ثلاثة : أميرا وقاريا وذا ثروة من المال فتقول للأمير : يا من وهب اللّه له سلطانا فلم يعدل فتزدرده كما يزدرد الطير حبّ السمسم . وتقول للقاري : يا من تزيّن للناس وبارز اللّه بالمعاصي فتزدرده .
وتقول للغني : يا من وهب اللّه له دنيا كثيرة واسعة فيضا وسأله الفقير اليسير قرضا فأبى إلا بخلا فتزدرده » « 2 » .
تتكلم نار جهنّم يوم القيامة مع ثلاثة طوائف من الناس ( ومن هذا يعلم أن للنار إدراكا وشعورا ، وهذا الكلام منها بعنوان إتمام الحجة على الناس الذين دخلوا النار وعن السبب الذي أدى بهم إلى العذاب ) . وهم :
1 - الأمير ، والمراد به الرؤساء والحكام .
2 - القاري والمراد به هنا الشخص المتصدي للأمور الدينية أي العلماء بحسب التعبير الرائج اليوم .
3 - الثري ، أي الشخص صاحب المال والثروة .
وطبعا المراد من هؤلاء الأصناف الثلاثة هم المجرمون ولا يشمل الحكام والأمراء العادلين .
فتقول النار للأمراء : إن اللّه أعطاكم الحكومة والسلطة والقدرة فلما ذا لم تحكموا وتعملوا بالعدل والإنصاف . ثم تبتلعهم كما يبتلع الطائر حب السمسم .
وتقول للقاري : إنك تزيّنت أمام الناس بلباس الدين وحسّنت مظهرك أمامهم
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 141 .
( 2 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 84 .