ما جاء عنه في حسن العاقبة وسوؤها
عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « غفر اللّه عزّ وجلّ لرجل كان من قبلكم ، كان سهلا إذا باع ، سهلا إذا اشترى ، سهلا إذا قضى ، سهلا إذا اقتضى » « 1 » .
تشمل المغفرة الإلهية رجلا يتصف بهذه الصفات الحسنة وهي :
1 - السهولة عندما يبيع الناس فلا يدقق كثيرا ولا يتشدد فيما يدفعون إليه .
2 - السهولة عندما يشتري من الناس فلا يتشدد معهم في خصوصيات السلعة وقيمتها .
3 - السهولة إذا قضى بين الناس فإنه لا يحاسبهم بدقة وشدة .
4 - السهولة إذا قضي منه أي كان القضاء عليه فإنه لا يستصعبه ولا يتشدد فيه .
طبعا السهولة في القضاء سواء كانت لنفسه أم لغيره ليست بمعنى أنه لا يعمل على طبق القانون والشرع أو أنه يظلمهم بل معناها انه ضمن عمله بالقانون والشرع لا يضيق دائرة القانون عليهم فيما إذا كان بإمكانه أن يعمل بالسعة معهم بأن كانت دائرة القانون تقبل السعة والضيق معا .
إذن فمفاد الرواية هو أن الإنسان لا ينبغي أن يكون شديدا وحريصا ودقيقا في معاملاته ومبادلاته الاجتماعية مع الآخرين سواء كانت معاملات تجارية ونحوها أم كانت قضاء وحكما ، وبشكل عام على الإنسان إن يكون سهلا سمحا لا صعبا شديدا ولكنه في نفس الوقت يحترم القانون ويعمل به ولا يدعه جانبا أو لا يهتم به . فحينئذ
هامش
( 1 ) الخصال / باب الأربعة / ح 6 .