تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أوثق منه بما في يده » « 1 » . ذكرت في القرآن الكريم آثار للتقوى من قبيل قوله تعالى :
. . . وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ .
ومن آثار التقوى أيضا ما جاء في هذه الرواية أي العزّة . ثمّ إن ما في يد الإنسان محدود ولكن ما في يد اللّه كل عالم الوجود ، قال اللّه تعالى :
. . . وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ .
والإنسان إذا كان عنده ثقة واطمئنان باللّه تعالى فإنّ اللّه عزّ وجلّ يكفيه من كل شيء ، قال اللّه تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ .
ومن وصيّة للنّبي صلّى اللّه عليه وآله : « أيّها الناس إنّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم . وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم . إنّ المؤمن بين مخافتين : أجل قد مضى لا يدري ما اللّه صانع فيه . وأجل قد بقي لا يدري ما اللّه قاض فيه » « 2 » . هناك نوعان من الخوف محيطان دائما بالمؤمن : أحدهما الخوف من الماضي فإنّه لا يعلم ما ذا سيفعل اللّه بما مضى من أعماله السابقة . فما أكثر الأعمال التي قمنا بها وصارت في طيّ النسيان عندنا ولكن اللّه أحصاها جميعا ، قال اللّه تعالى :
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ .
والآخر الخوف من المستقبل فإنّ المؤمن لا يعلم المصير والنهاية التي قدّرت له . وفائدة هذين الخوفين هي التوبة من الماضي والتيقّظ والانتباه والالتفات للمستقبل
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 27 . ( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 27 .