ما جاء عنه في فضيلة الإنفاق
عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ما أنفق مؤمن نفقة هي أحب إلى اللّه عز وجلّ من قول الحق في الرضا والغضب » « 1 » .
النفقات والمصاريف التي يؤدّيها الإنسان ، تارة تكون مادية وأخرى معنوية .
فالنفقات والمصاريف المعنوية أفضل وأعلى بمراتب من النفقات المادية ، وأثرها كذلك أفضل وأعلى .
وهذه الرواية توجّهنا إلى مسألة مهمة وهي : إن المؤمن لا ينفق نفقة في حياته أحب وأقرب لدى اللّه تعالى من قول الحق سواء كان في حال الرضا أم الغضب .
وذلك لأن قول الحق أحيانا يسبب للإنسان بعض المشكلات والمتاعب التي تستتبع أن يدفع غرامة ثقيلة وخسارة كبيرة مقابلها .
طبعا قول الحق ليس دائما مورده القضاء والمحاكمات بل يشمل المسائل الاجتماعية والسياسيّة واتخاذ القرارات والمواقف ، فإن هذه كلها مصاديق لقول الحق ، وفي كل هذه الموارد يكون قول الحق أحيانا صعبا وشاقا .
وكذلك الحال في القضاء والغضب والنقاش والجدال والتحاور مع الآخر ، فإنّه من الصعب جدا أن يقول الحق ويتجنب عن قول الباطل . والإلزام والإجبار على قول الحق في هذه الحالة يستلزم كلفة ثقيلة وكبيرة ، ولكن قول الحق أحب وأفضل عند اللّه تعالى من كلّ النفقات والتكليف والمصاريف الأخرى . « 2 »
هامش
( 1 ) الخصال / باب / الاثنين / ح 82 .
( 2 ) الكلمات المضيئة : 137 .