الرأس فهذا يعني أنّ أفضل العقل هو رأسه .
ورأس العقل كما في الحديث هو التحبّب إلى الناس بأفعاله وأقوله « 1 » .
ما جاء عنه في التقوى والورع
من وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : « يا علي عليك بالصدق ولا تخرج من فيك كذبة أبدا ، ولا تجتر أنّ على خيانة أبدا ، والخوف من اللّه كأنك تراه ، وابذل مالك ونفسك دون دينك ، وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ، وعليك بمساوىء الأخلاق فاجتنبها « 2 » .
إنّ كثيرا من مساوىء الأخلاق لا يلتفت إليها ، فأحيانا إذا قال شخص لآخر : « أهلا بك » مثلا يتوّهم أنّه يقوم بالتلطّف وإظهار المودّة والمداراة معه ، والحال أنّ هذه الكلمة خرجت منه تملّقا أو تشجيعا لمن يرتكب الحرام .
فإذا أردنا أن نتحلّى بمكارم الأخلاق ونجتنب عن الأعمال السيئة ومساوىء الأخلاق فعلينا قبل ذلك أن نعرفها .
وطريق معرفتها هو التقوى ، والتقوى تعني الدقّة في الكلام والأعمال لئلّا ينحرف الإنسان عن الطريق المستقيم وطريق الخلاص والنجاة .
ومن وصيّة للنبي صلّى اللّه عليه وآله : « من أحبّ أن يكون أعزّ الناس فليتق اللّه ، ومن أحبّ أن يكون أقوى الناس فليتوكل على اللّه ، ومن أحبّ أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 127 .
( 2 ) تحف العقول ، مواعظ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، صفحة : 6 .