إنّ الغفلة هي أساس زلّات الإنسان . وأحد مظاهر الغفلة عدم توجّه الإنسان إلى نفسه وعيوبه .
وما أكثر الأمور التي يراها الإنسان في غيره ولكنه يتسامح ويتساهل بها إذا وجدها في نفسه .
وهذا الأمر موجب لأن يرى عيوب الناس كبيرة بينما لا يرى عيوب نفسه .
وأما إذا التفت إلى عيوبه واعتنى بها فسوف يحصل على فائدتين :
1 - أن يقوم بإصلاحها ، وكما ورد في دعاء مكارم الأخلاق « واستصلح بقدرتك ما فسد منّي » . أي أنه يستعين بالقدرة الإلهية ليصلح مادة الفساد في نفسه .
2 - أن لا يتحدّث عن عيوب الناس ، ولذلك ورد في هذا الحديث أنّ الإنسان إذا مقت وعادى الصفات المذمومة الموجودة فيه وعمل على رفعها وإزالتها من نفسه قبل أن ينظر إلى عيوب الناس ويفتّش عنها فإنّ اللّه تعالى سوف يؤمنه من فزع أهوال يوم القيامة « 1 » .
ما جاء عنه في التودد والمحبة
عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأس العقل بعد الأيمان باللّه عزّ وجلّ التحبّب إلى الناس » « 2 » .
إنّ أشرف وأفضل عضو من أعضاء بدن الإنسان هو الرأس .
وفي هذا الحديث يشبّه العقل بجسد الإنسان ولمّا كان أشرف عضو في الجسد هو
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 125 .
( 2 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 55 .