ما جاء عنه في السير والسلوك
من وصية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : « يا علي أحبّ العمل إلى اللّه ثلاث خصال :
من أتى اللّه بما افترض عليه فهو من أعبد الناس
ومن ورع عن محارم اللّه فهو من أورع الناس
ومن قنع بما رزقه اللّه فهو من أغنى الناس » « 1 » .
يوجد في هذا الحديث جملتان يجب على الذين يريدون الوصول إلى المقامات المعنوية والسالكين والعارفين والمتعرّضين للفيّوضات الإلهية أن يلتفتوا إليهما ويعوهما بشوق وشغف لكي يصلوا إلى تلك المقامات . ولا يتوهموا أن طريق الوصول إلى اللّه تعالى شيء آخر غير فعل الواجبات وترك المحرمات .
وما أشدّ غفلة الذين يغرقون في الشهوات والمحرّمات بينما يجري على ألسنتهم اسم العرفان والمعنويّات ويفرحون قلوبهم بذلك .
فليعلموا أنّ الطريق إلى اللّه تعالى يسلك من خلال هذه الفرائض وليس هناك طريق آخر غيرها « 2 » .
ما جاء عنه في محاسبة النفس
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه اللّه من فزع يوم القيامة » « 3 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، مواعظ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، صفحة : 7 ، الحديث الأول .
( 2 ) الكلمات المضيئة : 121 .
( 3 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 54 .