الرغبة بالثواب الإلهي هو أن يقوم بالواجبات والتّكاليف ، ويترك المحرّمات والمعاصي .
ولتكن زاهدا فيما عند النّاس من النّعم سواء كانت أموالا أم مقاما أم منصبا أم جاها وغير ذلك . بمعنى أنه لا تمدّ عينيك إلى ما في أيدي الناس ولا تطمع بها ولا تسعى نحوها ، فعندئذ يحبّك النّاس « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الرغبة في الدنيا تكثر الهمّ والحزن ، والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن » . « 2 »
الإنسان لديه حبّ الدنيا الخادع أي المال والمقام والمنصب ، ويحرص أيضا للحصول على المظاهر الدنيوية ، ولذلك يجد نفسه في حالة القلق والتشويش واضطراب البال والذهن خوفا من عدم الوصول إلى تلك الأمور . على أنّه إذا حصل عليها ووصل إلى متطلباته ورغباته الدنيوية كان محزونا ومهموما أيضا خوفا من ذهابها من يده .
إنّ طبيعة الإنسان تقتضي أنّه لن يحصل على كل مطامعه وأهدافه . ولذلك يقع في الهمّ والحزن على ما حرم من الوصول إليه .
وفي مقابل هذه الرغبة يقف الزهد وعدم الرغبة والحب لهذه الدنيا وهو موجب للسكون والهدوء والطمأنينة وراحة البال وسلامة النفس ، بل هو موجب لراحة البدن أيضا لأنّه لن يجدّ ويتعب ويسعى ويجهد نفسه من دون فائدة ولا ثمرة في سبيل الحصول واكتساب الخيالات والأوهام والسراب .
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 117 .
( 2 ) الحضال / باب الاثنين / ح 114 .