عذاب » « 1 » .
كل من يصبح وتتوفر لديه هذه الأمور الثلاث فكأنما ملك كل ما في الدنيا وهي :
1 - المعافاة في البدن والسلامة من الأمراض .
2 - الأمن والطمأنينة في المجتمع والبلد الذي يعيش فيه .
3 - القوت والغذاء اليومي .
وهذا الكلام الحكيم يسمى بالسهل الممتنع ، أي أنّ ظاهره سهل ولكن إذا فكر الإنسان فيه يستفيد منه المعاني العميقة أكثر .
وأساسا إن الإنسان يحتاج الدنيا ويطلبها لهذه الأمور الثلاثة ، فهو يريد أن يكون بدنه معافى سالما من الأمراض ، ويريد الأمن والأستقرار والطمأنينة في المجتمع الذي يعيش فيه ، ويريد إشباع نفسه بالطعام والشراب .
وهذه النعم الثلاث من أكبر النعم الإلهية وأعظمها لأن فقدان واحدة منها تؤدي وتوقع الإنسان في المشاكل والمتاعب الكبيرة .
طبعا هذه الرواية لا تريد القول بأن الإنسان لا يسعى وراء المال والثروة أو تحصيل العلم أو بناء شخصيته ، لأننا نعلم أن الاسلام يريد هذه الأمور للإنسان ، فهو يريد أن يصل الناس إلى استخراج الثروات الطبيعية وأن يصلوا إلى أوج العلم والصناعة .
وإنما الرواية بصدد بيان أن الإنسان إذا توفرت لديه هذه الأمور الثلاثة فلا يسعى وراء تحصيل زخارف الدنيا ولا يحرص عليها ولا يظلم ولا يعتدي على الآخرين من أجلها « 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 469 ح 624 ، والخصال / باب الثلاثة / ح 211 .
( 2 ) الكلمات المضيئة : 111 .