ما جاء عنه في فضيلة قضاء الحوائج
- من مواعظ النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإن من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبّت اللّه قدميه على الصراط يوم القيامة » « 1 » .
المراد من السلطان الوارد في الرواية هو الشخص صاحب القدرة ، فكل شخص كان مسؤولا عن عمل ما ضمن دائرته وكانت لديه القدرة على ذلك بمقدار استطاعته وحدوده يكون مشمولا لهذه الرواية أيضا .
فمثلا رئيس الدائرة أو قاضي المحكمة أو مسؤول المؤسسة ونحوهم من الأشخاص الذين لديهم المقدرة في أية مرتبة كانت إذا كان هناك أشخاص لديهم عمل أو حاجة عندهم ولكن لم يتمكّنوا من الوصول إليهم بينما كان هناك اشخاص آخرون يمكنهم أن يوصلوا مطالب الناس وحوائجهم ويبلغونها إلى أولئك المسؤولين فقاموا بذلك فإنّ ثوابهم هو هذا الثواب العظيم الذي وعد به النّبي صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
ومن مواعظ النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « الحوائج إلى اللّه وأسبابها فاطلبوها إلى اللّه بهم ، فمن أعطاكموها فخذوها عن اللّه بصبر » « 3 » .
يبيّن الحديث المذكور دور الأسباب والعلل الطبيعية المرتبطة بحوائج وحاجيّات الإنسان بشكل بارز وظاهر .
والتعبير بكلمة « بهم » حيث إنّ الضمير فيها هو ضمير الجمع للعاقل إشارة إلى أنّ
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 47 .
( 2 ) الكلمات المضيئة : 113 .
( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 48 .