تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المراد من القرب هنا القرب المكاني بل القرب من الناحية الروحية والعملية . فإن بعض الناس يكونون قساة وسيئي الأخلاق إلى حد لا يمكن التكلم معهم ولا إقامة العلاقات معهم . 4 - السهل ، والأصل فيه الأرض المنبسطة في مقابل الأرض الوعرة غير الصالحة للزراعة . طبعا ليس المراد أنه يجب التحلي بهذه الصفات في كل الحالات والموارد والظروف ، لأنه في مثل الجهاد تجب الشدة والقسوة على الكفار وبالنسبة للقيم والأصول العقائدية لا يجوز التسامح والتساهل فيها بل يصدق في موردها قوله تعالى :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
« 1 » . وانما المقصود أنّه في العلاقات الاجتماعية والمعاملات والتصرفات مع الناس وخاصة بالنسبة للمؤمنين الذين يتواجدون في المناصب والمراكز ، يجب أن يكونوا مع الناس رحماء ويعاملونهم برفق وبلطف ولين . فإنهم إذا كانوا في تعاملهم مع الناس واجدين لهذه الصفات كان اللّه راضيا عنهم وحرّم عليهم النار يوم القيامة « 2 » .

ما جاء عنه في الحذر من الدنيا

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم » « 3 » . يبيّن الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أمرا مهما وهو :
هامش
( 1 ) سورة الكافرون : 2 . ( 2 ) الكلمات المضيئة : 24 . ( 3 ) الخصال / باب الاثنين / ح 37 .