تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أرحامهم ، ودعاهم حتى انتهكوا واستحلوا محارمهم » . « 1 » يطلق الفحش على الاعمال القبيحة المبتذلة أيضا وإن كان الغالب استعماله في الكلام القبيح البذيء والسباب والشتم . وفي هذه الرواية يحذّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أمور ثلاثة هي : 1 - الفحش ، فيجب على الإنسان الاجتناب عن الكلام البذيء والسباب والشتم ، لأن اللّه تعالى لا يجب الذين يتعمدون التكلم بالكلام الركيك والقبيح والبذيء . 2 - الظلم ، فيجب الحذر من الظلم والعدوان والتجاوز على الآخرين ، لأن الظلم موجب للظلمات والظلام في يوم القيامة على الظالمين . 3 - الشح ، فيجب الاجتناب عن الحرص والبخل لأن هذه الصفة المركبة منهما هي التي أدّت بالناس في الأمم السابقة لسفك دمائهم والتقاتل والحروب . واليوم فإن الأمر كذلك لأنه أحيانا تعمد بعض الدول العظمى المستعمرة وأصحاب الشركات الكبرى للحروب وسفك الدماء والاعمال الوحشية من أجل الحصول على ثروات الدول الضعيفة ، وإن أدّت هذه الحروب إلى إزهاق أرواح النساء والأطفال والعجزة والأبرياء وإتلاف أموالهم وتدمير ممتلكاتهم ، ولكنهم لا يتورّعون ولا يتهيبون ولا يهتمون بذلك أبدا « 2 » .

ما جاء عنه في حقيقة الإيمان

عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا : السّلام عليك يا رسول اللّه . فقال : ما أنتم ؟ قالوا :
هامش
( 1 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 235 . ( 2 ) الكلمات المضيئة : 44 .