آخر وصولها إلى بيت المال أو الخزانة كما هو الحال في زماننا هذا - وإن هذا خلاف الشرع والدين ! فأمرهم بخلعها ، ومن لم يشأ تسليمها أخذها منه بالقوة .
وبالطبع فإن المرء سيشعر بالضيق إذا جرد من شيء ما إلّا إذا كان شديد الإيمان ؛ فذهب بعضهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واشتكوا إليه أمير المؤمنين ! فسألهم ما ذا حدث ، ولماذا هذه الشكوى ؟ فأجابوا لقد جردنا أمير المؤمنين من تلك الملابس . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تلوموا عليّا على ذلك « إنه خشن في ذات اللّه » « 1 » . « 2 » .
العنف القانوني المشرع
فالعنف القانوني هو ذلك الحد الذي يشرّعه الإسلام . وهو أمر ضروري فضلا عن أنه جيد .
وأما العنف غير القانوني فهو جريمة فضلا عن أنه سيّئ ، وينبغي مواجهته ، وهذا هو رأي الإسلام ؛ فلا نقاش فيه ولا جدال حتى يأتي البعض بدون معرفة بالأسس الإسلامية وعلم بحقيقة الأمور ويملأوا صفحات بعض الصحف بعناوين بارزة ومثيرة ومبهرة ومضلّلة !
وبالتأكيد فإن الأعداء الذين يريدون إشعال الساحات الإسلامية بنار البحث والجدال حول هذا الموضوع لهم أهداف أخرى . إنهم يعتبرون العنف أمرا كلّيا ، ولا يفرقون بين العنف القانوني وغير القانوني ، وليسوا على وفاق مع العنف القانوني ؛ وهم يقولون إذا أثار أحد الإضطرابات في شوارع طهران ، وسلب الناس أمنهم وراحتهم ، وبدد أموالهم ، وعرض أبناءهم للخطر ، فلا تصطدموا به لأن هذا عنف ، بينما هم يمارسون أشد أنواع العنف والوحشية في كافة أنحاء العالم ! إن الكيان الصهيوني -
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 1 / 173 ، والبحار : 22 / 385 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في الجمعة 9 محرم 1421 ه - طهران .