مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 1 » .
2 - التوحيد على صعيد فهم الإنسان التوحيد يعني وحدة أبناء البشر وتساويهم في ارتباطهم بالله :
إنه رب جميع الناس ، وليس لأحد - بسبب طبيعته الإنسانية - علاقة خاصة متميزة به ، ولا لأحد معه قرابة ، ليس إله شعب خاص أو قبيلة معيّنة ، ولم يختر شعبا معيّنا ليكون ذلك الشعب سيدا والباقي مسودين . كل الناس أمام اللّه سواسية ، وليس لأحد عند اللّه كرامة خاصة ، إلّا بالعمل الصالح ، أي بالسعي والمثابرة على طريق خدمة الناس والعمل بأحكام اللّه وتعاليم نبي الإسلام صلّى اللّه عليه وآله المؤدية إلى سمو الإنسان قال تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ، سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
« 2 » .
فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
« 3 » .
وقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 4 » .
والتوحيد يعني وحدة أبناء البشر وتساويهم في الخلقة والتكوين الإنساني :
الإنسانية عنصر واحد يسري في جميع أفراد النوع البشري بشكل متساو ، ليس هناك آلهة متعددة خلقت فئات بشرية متعددة .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 67 .
( 2 ) سورة البقرة : 117 .
( 3 ) سورة الأنبياء : 94 .
( 4 ) سورة الحجرات : 13 .