تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الإسلامية تتعرض لتهديد هذه القوى الاستكبارية الطامعة ، وبإمكاننا من خلال التمسك بتعاليم نبي الإسلام صلّى اللّه عليه وآله أن نتغلب على هذا الضعف وأن نقف بوجه الأعداء ، وإن ما يحتاجه العالم الإسلامي في الوقت الحاضر هو الاتحاد ، فإنّ صدور الشعوب الإسلامية تضطرم بأنواع المظالم التي يرتكبها المستكبرون وأعداء الإسلام .

الخطر الذي يهدد الأمة الإسلامية

لم يكن منطق الاستكبار في يوم ما منطق الحوار والصلح العادل ، بل كما تشاهدون نماذج ذلك في العالم فإن منطق الاستكبار هو منطق القوة والقتل والاستفادة غير العادلة من القوة التي يمتكلها ، ولذلك فإنها تروّج الارهاب ، في حين أن أميركا تقتحم البلدان باسم مكافحة الإرهاب ، وتعرض الشعوب للكوارث وتحصدها بآلاتها ومعداتها الحربية فتقتل الأطفال والنساء والشيوخ ، فهل الإرهاب غير استخدام القوة بشكل غير مشروع للاستيلاء على خيرات الشعوب والوصول إلى الأهداف غير المشروعة ؟ ! إنّ نفس التواجد الأمريكي في العراق يعدّ تجاوزا وانتهاكا سافرا وظلما واضحا ، وفي فلسطين حيث القلب النابض للعالم الإسلامي يتعرض الفلسطينيون قرابة ستين سنة لمظالم الصهيونية التي تستخدم قوتها بنحو غير مشروع لسحق الفلسطينيين ، حتى اعتاد ساسة المسلمين منظر الجور الذي يطال العزّل من النساء والأطفال والشباب وهدم منازلهم ومزارعهم ، فهل الإرهاب غير هذا ؟ ! لقد حمل مروّجوا الإرهاب راية القضاء على الإرهاب زورا ونفاقا ، واتخذوا ذلك ذريعة لمهاجمة البلدان الإسلامية ، فعلى العالم الإسلامي أن يتحد في وجه التحالف الاستكباري الأمريكي أيا كان وبجميع أنواعه ، وليعلم المسلمون أن لا خيار لهم تجاه رفع الشر المتجسد بالاستكبار وأمريكا سوى الاتحاد ، وإن أدنى مرونة أو تراجع لا