سبب انتكاست أمة النبي صلّى اللّه عليه وآله
ثم تعرضت هذه الأمة فيما بعد إلى منعطفات وانتكاسات بسبب تنكرها لتلك التعاليم ، فحيث أغفلت العلم والاخلاق والتكامل الاجتماعي والاقتدار المعنوي ، والعزّة والوحدة ، والعدالة على وجه التحديد توقفت الأمة الإسلامية عن التقدم ، بل ونكصت على عقبيها ، بل وتمكنت القوى الطامعة من تمزيقها وتضعيفها ، والسيطرة عليها ونهب خيراتها .
عودة الأمة لتعاليم النبي صلّى اللّه عليه وآله
وفي العصر الحاضر ومنذ العقود الأخيرة أدّت العودة لتلك التعاليم إلى ظهور الصحوة الإسلامية من جديد ، واعتلت راية التوحيد خفاقة مرة أخرى ، وقد بلغت هذه الصحوة ذروتها بقيام نظام الجمهورية الإسلامية في هذه المنطقة الحساسة من العالم الإسلامي ، ليشعر المسلمون بهويتهم وعزتهم . ونحن حاليا نواجه نفس التجربة التي واجهت الأمة الإسلامية في القرون التي بدأ فيها الزوال والانحطاط .
فحاليا تتعرض الأمة الإسلامية إلى حملة تهدف إلى القضاء عليها في مهدها ، حيث بدأت القوى الاستكبارية الطامعة بخيرات البلاد الإسلامية - كما يصرحون بذلك - تحت حجج وذرائع كاذبة باسم الديمقراطية والحرية ، في حين أن الهدف الحقيقي من وراء ذلك هو القضاء على مصدر العزّة الإسلامية - أي الإسلام وتعاليم النبي صلّى اللّه عليه وآله - والقضاء على عناصر المقاومة ، كي لا تبقى أي عقبة أمام الطامعين في خيرات هذه المنطقة ، وكلما أظهرنا ضعفا وعجزا كان العدو يتقدم بنفس النسبة .
إن جميع بقاع العالم الإسلامي تتعرض حاليا للمصائب ، فهناك مصائب في فلسطين ، ومصائب في العراق ، ومصائب في أفغانستان ، وهناك كثير من الدول