وكان عبد اللّه بن أبي يتعامل مع اليهود وكفار قريش وجواسيس الأمبراطورية الرومانية ويستغل شتى الوسائل علّه يستطيع القضاء على حكومة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فلما ذا ؟ ! لأنه كان يتصور قبل مجيء النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة أنه سيصبح رئيسا وحاكما وملكا للمدينة المنورة ! وفي الحقيقة فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان قد سلبه منصبه .
لقد اتخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله مسلكا حسنا مع عبد اللّه بن أبي ولم يعاقبه ، وهكذا أيضا فعل النظام الإسلامي مع هؤلاء .
وإنهم الآن ينظرون إلى بعض الظواهر التي يتحكم فيها العدو ، ويمارسون نشاطاتهم النفاقية رجاء إشعال فتيل الخلافات بين الجماهير ، على أمل أن يقطع الشباب أواصرهم مع النظام الإسلامي ويتخاصموا مع الدين « 1 » .
محاولة المنافقين إغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله
في عهد حكومة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، رغم اقتدارهما الداخلي إلّا أنّ أعداء الإسلام حافظوا على تواجدهم . ألم يحاول الأعداء والمنافقون عرقلة ناقة النبي صلّى اللّه عليه وآله عند العقبة لولا أن أنجاه اللّه ، فقد تواجد العملاء بالداخل حتى على شكل بناء مسجد ضرار وهمّوا لضرب الحكومة الإسلامية
وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 2 » ، إنهم انتظروا الدعم الخارجي للإطاحة بحكومة النبي صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
5 - تعامل النبي مع أصحاب الأهواء النفسية
أما العدو الخامس فهو عبارة عن العدو الكامن في باطن كل مسلم ومؤمن وهو
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 15 محرم 1421 ه - مصلى الإمام الخميني ( قده ) بطهران .
( 2 ) سورة التوبة : 107 .
( 3 ) من كلمة ألقاها في 6 رجب 1416 ه