المدينة بكل اقتدار .
الثاني : العدل والقسط : فكان منطلق العمل يقوم على أساس العدل والقسط وإعطاء كل ذي حق حقه دون أدنى مجاملة .
الثالث : العلم والمعرفة : فأساس كل شيء في النظام النبوي هو العلم والمعرفة والوعي واليقظة ، فهو لا يحرك أحدا نحو اتجاه معين حركة عمياء ، بل يحوّل الأمة عن طريق الوعي والمعرفة والقدرة على التشخيص إلى قوة فعالة وليست منفعلة .
الرابع : الصفاء والأخوة : فالنظام النبوي ينبذ الصراعات التي تغذيها الدوافع الخرافية والشخصية والمصلحية والنفعية ويحاربها ، فالأجواء هي أجواء تتّسم بالصدق والأخوة والتآلف .
الخامس : الصلاح الأخلاقي والسلوكي : فهو يزكي الناس ويطهرهم من رذائل الأخلاق وأدرانها ، ويصنع إنسانا خلوقا زاكيا
وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
« 1 » .
فالتزكية هي إحدى المرتكزات الأساسية التي كان يستند إليها النبي صلّى اللّه عليه وآله في عمله التربوي مع أبناء الأمة فردا فردا لبناء الإنسان .
السادس : الاقتدار والعزّة : فالمجتمع والنظام النبوي لا يتميز بالذيلية والتبعية والتسوّل من الآخرين ، بل يتميز بعزته واقتداره وقدرته على اتخاذ القرار ؛ فهو متى ما شخّص موطن صلاحه سعى إليه وشق طريقه إلى الأمام .
السابع : العمل والنشاط والتقدم المطرد : فلا وجود للتوقف في النظام النبوي ، بل الحركة الدؤوبة والتقدم الدائم ، ولا معنى لدى أبنائه للقول إنّ كل شيء قد انتهى فلنركن إلى الدعة ! وهذا العمل - بطبيعة الحال - مبعث لذة وسرور وليس مدعاة للكسل والملل والإرهاق ، بل هو عمل يمنح الإنسان النشاط والطاقة والاندفاع .
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 2 .