يطلقها الآخرون ، فالمنطق والقول السديد كامن هنا ، فإن أصبح شيء ما غير مفهوم لديك ، عليك بمراجعة أهله لمعرفة الصحيح منه والمنطق السديد والقول المتين .
حضارة الإسلام
وهذا هو المشعل الذي حمله النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وأقام بها حضارات ؛ وكذلك اليوم بإمكاننا ذلك . فلم يكن العالم خاليا تماما من الحضارات . فقد كانت علوما وتقدما ، انطاكيا وروما واليونان وإيران ومناطق أخرى ، لكن عندما سطعت هذه الشمس ، فقدت جميع الشموع نورها وضياءها
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
« 1 » .
وهذا الظهور وهذه الغلبة بمعنى الغلبة المعنوية ، وبصورة طبيعية كطلوع الشمس ، فلا أثر للمصابيح القوية في ضوئها .
فاعرفوا البعثة وأهدافها جيدا وأحيوها في أنفسكم وفي حياتكم ، واستمدوا العون في ذلك من اللّه ، إنه خير الناصرين « 2 » .
أهمية البعثة
إن اعتبرنا بعثة الأنبياء عليهم السّلام من أهم الحوادث التي وقعت في تاريخ الإنسان وأكثرها تأثيرا على مصيره ، وهي في الحقيقة هكذا ، لكانت بعثة الرسول الخاتم صلّى اللّه عليه وآله من حيث الأهمية على رأس الحوادث البشرية صغيرها وكبيرها .
فما من حادثة وقعت على امتداد التاريخ البشري من قبيل الثورات الكبرى ، أو نشوء أو اضمحلال الشعوب ، وبروز الشخصيات الكبرى أو أفولها ، وظهور شتّى
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 33 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في : 27 رجب 1414 ه