للعالم نهجا وطريقا جديدا ، فيجب أن لا يغفل المسؤولون في البلاد عن هذا .
إنّ هذا النظام قد جاء ليعرض للبشرية أهداف هذه البعثة الإلهية لا لأخذ شيء من المجتمعات والدول والأنظمة المنحرفة ، قد نكون نحن سيّئين ونعاني نقصا كبيرا ونكون صغارا على حمل هذه الرسالة ؛ لكنّ الرسالة نداء لإنقاذ البشرية ، والبشرية بحاجة إليها ، فلا يحّق لنا التشكيك فيها لأنها لا توافق أذواقنا وسلائقنا .
إننا أحبّاء البشرية لا أعداؤها ، إننا عشاق العلم والتقدم وراحة البال وسعادة جميع شعوب العالم ، إننا نعرف ممّ تعاني البشرية ، إنّها بحاجة إلى المعنوية ، والمعنوية كامنة هنا .
طبعا هي لا تفرض على أحد ؛ لأنها في هذه الحالة يقل تأثيرها ، إنّما نعرضها فقط لا أكثر .
فإن كانت البشرية تعاني من الآلام المستعصية ، فنقول لها إن علاجها هو الإسلام ، وهذا هو معنى تجديد البعثة في عالمنا اليوم . وأنتم - أيها الشعب الإيراني - طلائعه وروّاده اليوم ، فيجب أن يعمل الشعب بالثقة والاعتماد على النفس لأن العالم بحاجة إليه ، ودعهم يقولون في إعلامهم إنّ لإيران الإسلام مشاكل مع الجميع . كلا ، إنّ لإيران الإسلام مشاكل مع أجهزة الأمن والاستخبارات في الدول الاستكبارية التي هي أكره وأقبح الأماكن في تلك الدول ، هؤلاء الذين يغذّون الأبواق الإعلامية . فمن تتصورون أن ينظّم البرامج الاعلامية للأبواق العالمية - ؟ إننا ليست لنا مشاكل لا مع الشعوب ولا مع الدول باستثناء بعضها ( الدول ) ، ولا دليل على خلق مشاكل معها ، إننا شعب مقتدر وذو جذور ممتدة ومآثر عظيمة ، وكانت شخصية كالإمام بيننا شخصية لا مثيل لها كما نعلم لا حاليا ولا في الأزمنة القريبة الماضية ، وشباب أقوياء وقد أثبتوا ذلك ، وامّهات وآباء وعوائل وعلماء . فلا نحتاج شيئا ولا نعول على أحد ولا نهاب أحدا .
لماذا نذهب إلى تلك البلاد ، ندمّر ونفجّر فيها ؟ إنّ هذه الأعمال هي من الأجهزة
دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 105
مساهمون: السيد الخامنئي
ص١٠٥