خشية اللّه والخشوع
معنى الخشوع
قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، إنّ المسيح عليه السّلام قال للحواريّين :
يا عبيد السؤ ، اتخذوا مساجد ربّكم سجونا لأجسادكم وجباهكم ، واجعلوا قلوبكم بيوتا للتقوى ولا تجعلوا قلوبكم مأوى للشهوات » « 1 » .
إنّ الأسباب والعلل والمحرّكات النفسانيّة تجعل الإنسان دائما يتهرّب من القيام بواجباته العبادية والمستحبّات ، لذلك فالإنسان يريد أن ينهي صلاته بسرعة فيسجد سجدة قصيرة وهكذا ، وتجعله أيضا متعلّقا بالأمور الدنيوية .
ومن هنا يوصي النبي عيسى عليه السّلام أصحابه الخواص المعروفين بالحواريّين هذه التوصية :
لتكن صلواتكم وسجودكم طويلة نظير الشخص الأسير في السجن فاجعلوا أبدانكم وجباهكم أسرى مسجونين في سجن الصلاة والسجود .
وذلك لأنّ أقرب حالة للإنسان من ربّه هي حالة القرب الروحي والمعنوي للسجود .
ثمّ إنّ القلوب يجب أن تكون وعاء ومحلّا للتقوى وليست مأوى للشهوات . فإنّ
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 393 .