أثر ذكر اللّه
من حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ثلاث خصال من أشدّ ما عمل به العبد : إنصاف المؤمن من نفسه ، ومواساة المرء لأخيه ، وذكر اللّه على كلّ حال .
قيل له : فما معنى ذكر اللّه على كلّ حال ؟
قال عليه السّلام : يذكر اللّه عند كل معصية يهمّ بها فيحول بينه وبين المعصية » « 1 » .
ثلاث خصال وصفات هي من أشدّ الأعمال ، والمراد من أشدّ الأعمال إمّا كونها أشقّ وأصعب الأعمال أو كونها أوثق وأمتن وأحكم الأعمال . وهي :
1 - أن يكون الإنسان منصفا دائما ويقف إلى جانب الحقّ في كل القضايا التي تعرض له سواء في المنازعات أو المباحثات العلمية أو المسائل السياسية التي تدور بينه وبين الآخرين .
2 - أن يواسي ويشارك إخوانه في الدين في أحزانهم وهمومهم .
3 - أن يكون ذاكرا للّه تعالى في كلّ الأحوال والحالات بمعنى أنه إذا همّ وأقدم على ارتكاب المعصية تذكرّ وتوجّه إلى اللّه تعالى وعظمته وجلالة الذات الإلهية المقدّسة لأن هذا الأمر سوف يحول بينه وبين المعصية قال تعالى :
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
« 2 » . « 3 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 379 .
( 2 ) سورة الأنفال : 2 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 12 .