يلتجئون وينيبون .
فما هي قيمتنا أمام هؤلاء يجب أن لا نرى أنفسنا أكثر من تراب تحت أقدامهم . « 1 »
علاج التكبر
إن العبادات الإسلامية وعلى رأسها الصلاة تعد العلاج الناجع لقلع هذه الآفة من روح الإنسان .
والصلاة التي تقام بحضور قلبي وبآدابها ترشد روح الإنسان إلى حاجاته الذاتية وتطهره عن الكبر والتفاخر والخيلاء الموهوم .
والخشوع في مقابل البارئ عزّ وجلّ يشعّ على القلوب نور البصيرة ويطهّرها من دنس الكبر والخيلاء وفي الحديث الشريف : « فرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشرك والصلاة تنزيها عن الكبر » « 2 » .
وما أحلى أن نصغي إلى كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ونسمع منه مدحه وثناءه للصلاة ، فقد ورد عنه عليه السّلام في نهج البلاغة : « وعن ذلك ما حرس اللّه عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات ، تسكينا لأطرافهم وتخشيعا لأبصارهم وتذليلا لنفوسهم وتخفيضا لقلوبهم وإذهابا للخيلاء عنهم » « 3 » .
في بلدنا الإسلامي نحتاج نحن جميعا لا سيما الوجهاء على الصعيد العلمي والاجتماعي والمالي إلى هذه الخصوصيات .
إن الطغيان والاعتداء والغطرسة والجشع وتحقير الآخرين وتجاهل الحقوق تعد
هامش
( 1 ) بتصرف عن كتيّب « المواعظ الحسنة » نشر مركز بقية اللّه الأعظم .
( 2 ) نهج البلاغة : 4 / 55 ح 252 .
( 3 ) نهج البلاغة : 2 / 149 .