4 - اتباع الشهوات أساس الضلالة والانحراف :
قال تعالى :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
« 1 » .
هناك عاملان هما أساس للضلالة والانحراف العام ، أحدهما الابتعاد عن ذكر اللّه والذي يتجلى في الصلاة والعبادة ، والذي يعني الغفلة عن اللّه والمعنويات وفصل الحياة عن المعايير المعنوية ، وإهمال التوجه إلى اللّه تعالى والذكر والدعاء والتوسل وطلب التوفيق منه ، والتوكل عليه وفصل الحسابات الإلهية عن الحياة .
والعامل الآخر هو اتباع الشهوات والملذات وبعبارة واحدة السعي وراء الدنيا والاشتغال بجمع الثروة والمال والوقوع فريسة للشهوات الدنيوية واعتبارها أساسا ومبدأ ونسيان الأهداف الحقيقية .
هذا مرض رئيسي وخطير ويمكن أن نبتلى نحن به أيضا . فلو أن الحالة المبدئية تزول أو تضعف عندنا وكل منا يفكر بأن ينتزع حصته من الغنيمة حتى لا نتخلف في دنيانا عن الآخرين ، ويقول في نفسه أن الآخرين قد جمعوا لأنفسهم ويجب أن نذهب نحن أيضا لنجمع لأنفسنا ونضع مصالحنا فوق مصالح المجتمع . فمن المعلوم حينئذ أن يصل بنا الحال إلى ذلك الوضع .
فسرّ وجود النظام الإسلامي وبقائه وتطوره هو الإيمان والهمم العالية والاهتمام بالمبادئ وإحياؤها .
ومعلوم أنّ توهين الأهداف واللامبالاة في أصول الإسلام والثورة وفهم كل الأمور
هامش
( 1 ) سورة مريم : 59 .