تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

آثار حب الشهوات

1 - حب الشهوات يمنع التسديد الإلهي :

قال النّبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « من أكل ما يشتهي ولبس ما يشتهي وركب ما يشتهي لم ينظر اللّه إليه حتى ينزع أو يترك » « 1 » . يحتمل أن يكون المراد من قوله « وركب ما يشتهي » هو المعنى الحقيقي من كلمة « ركب » أي وسيلة الركوب ( كالسيارة والطائرة ونحوها ) التي يحبها . ولكن هناك احتمال آخر وهو أن يكون معناها ركب الأمر ، أي أنّه يقوم بكل عمل يريده ويحبه . وعلى أي حال فإنّ الإنسان بارتكابه الأمور المذكورة سوف يسلب منه النظر والعناية الإلهية التي هي رأس كل الخيرات وأساس كل الكمالات الإنسانية . والعلاج هو ترك هذه الأمور من خلال ترويض الإنسان نفسه اختيارا على عدم القيام بالأعمال التي منشاؤها الهوس والشهوة مع قدرته على فعلها . إنّ الإنسان الذي لا يقدر على فعل كل ما يشتهيه يجب عليه أن يقدّر هذه النعمة ، فإنها لنعمة كبيرة أن لا يكون للإنسان مجال واسع لأهوائه وشهواته ، وإن كان هناك ثواب أكبر فيما لو كان قادرا على مجاهدتها « 2 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 38 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 167 .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 304 | السيد الخامنئي